
بعد رحلةٍ طويلةٍ من التحديات، وما حملته السنوات الماضية من صعوباتٍ وتجارب إنسانية عميقة، تأتي هذه اللحظة لا بوصفها تتويجًا للقبٍ علمي، بل كثمرةٍ لصبرٍ ممتد، ونعمةٍ عظيمة يُحمد الله عليها. لحظة تتجاوز فكرة الإنجاز الأكاديمي في حد ذاته، لتعبّر عن مسارٍ كاملٍ من الإصرار، والعمل، والإيمان بالرسالة.
حصول الدكتور علاء فخري فريحات على درجة الدكتوراه من جامعة الإسكندرية لا يمثّل نهاية طريق، ولا مجرّد إضافةٍ إلى الاسم، بل هو محطة مهمّة في مسارٍ علمي وإنساني طويل، ازداد فيه اليقين بأن العلم مسؤولية قبل أن يكون شهادة، ورسالة قبل أن يكون لقبًا. فالألقاب، مهما عظمت، تظل عابرة، بينما يبقى الأثر الحقيقي فيما يتركه الإنسان من معرفة، وقيم، ومواقف تُحدث فرقًا في حياة الآخرين.
لم تكن الغاية يومًا الوصول إلى مسمّى أكاديمي، بقدر ما كانت السعي نحو فهمٍ أعمق، وعطاءٍ أصدق، وإسهامٍ فعليّ في مجاله، قائم على النزاهة، والالتزام، واحترام قيمة الإنسان. فالعلم الحقيقي لا يكتمل إلا حين يقترن بالأخلاق، ولا يؤتي ثماره إلا حين يُسخَّر لخدمة المجتمع والارتقاء به.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا لسنواتٍ من العمل الدؤوب، والصبر على التحديات، والثبات أمام الصعوبات، مع إيمانٍ راسخ بأن التوفيق من الله وحده، وأن كل خطوة في هذا الطريق كانت فضلًا ومنحة قبل أن تكون جهدًا شخصيًا.
وفي هذه المناسبة، تعبّر مجموعة حقوق الدولية عن بالغ فخرها واعتزازها بهذا الإنجاز العلمي المشرّف، وتؤكد سعادتها بحصول الدكتور علاء فخري فريحات على درجة الدكتوراه، معتبرةً هذا النجاح انعكاسًا لقيم الاجتهاد، والعلم، والالتزام التي تؤمن بها المجموعة وتسعى لترسيخها في مسيرتها المهنية والمؤسسية.
كما تتقدّم المجموعة بخالص التهاني وأصدق الأمنيات للدكتور علاء، متمنيةً له دوام التوفيق والسداد، ومزيدًا من النجاحات العلمية والعملية، وأن يكون هذا الإنجاز إضافةً نوعية لمسيرته، ومصدر إلهامٍ لمزيد من العطاء وخدمة المجتمع.
الحمد لله قبل العلم وبعده، فبالإنسانية تُقاس القيمة الحقيقية لكل إنجاز، وبها يكتمل المعنى، ويصبح للنجاح أثرٌ يتجاوز اللحظة إلى ما بعدها.

